وذي النون ، وأشير إلى قصّة من ذكرت قصّته إشارة وجيزة ، كموسى ، وهارون ، وإسماعيل ، وزكريا ، ومريم ، لتكون السورتان كالمتقابلتين .
وبسطت في سورة « الأنبياء » قصّة إبراهيم البسط التام فيما يتعلق به مع قومه ، ولم تذكر حاله مع أبيه إلّا إشارة « 1 » . كما أنّه في سورة مريم ذكر حاله مع قومه إشارة ، ومع أبيه مبسوطا « 2 » . فانظر إلى عجيب هذا الأسلوب ، وبديع هذا الترتيب .
هامش
( 1 ) . قصة إبراهيم ( ع ) في الأنبياء وردت في قوله تعالى :وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ[ الأنبياء : 51 ] . إلى :وَكانُوا لَنا عابِدِينَ( 73 ) [ الأنبياء ] . وكلّها في إبراهيم وقومه . أما عن إبراهيم وأبيه ، فأشير إليها في قولهإِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ[ الأنبياء : 52 ] .
( 2 ) . وردت قصّة إبراهيم وأبيه في « مريم » من قوله تعالى :إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ[ مريم :
42 ] . إلىسَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا( 47 ) [ مريم ] . وجاءت الإشارة اليه مع قومه في قوله تعالى :وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ[ مريم : 48 ] .