المبحث الأول أهداف سورة « طه » « 1 »
نزلت سورة طه بعد سورة مريم ، ونزلت سورة مريم فيما بين الهجرة إلى الحبشة وحادثة الإسراء ، فيكون نزول سورة طه في ذلك التاريخ أيضا . أي بعد السنة السابعة من البعثة وقبل السنة الحادية عشرة من البعثة .
وفي المصاحف المطبوعة بالقاهرة ، سورة طه مكّيّة إلّا الآيتين 130 و 131 ، فهما مدنيّتان ؛ وآياتها 135 آية نزلت بعد مريم .
وقال الفيروزآبادي « السورة مكّيّة إجماعا ، وكلماتها 1341 كلمة ، ولها اسمان « طه » لافتتاح السورة بها ، و « سورة موسى » لاشتمالها على قصّته مفصّلة .
معنى طه
قيل معناها يا رجل ، وقيل معناها يا إنسان ، وقال آخرون هي اسم من أسماء اللّه تعالى وقد أقسم سبحانه به ، وقال آخرون هي حروف مقطّعة مكوّنة من الطاء والهاء يدل كلّ حرف منها على معنى . واختلفوا في ذلك المعنى اختلافهم في المص . وقد ذكرنا ذلك في التعريف بسورة الأعراف ، قال ابن جرير الطبري « والذي هو أولى بالصواب عندي من الأقوال فيه قول من قال : معناها : يا رجل ، لأنها كلمة معروفة في عك ، فيما بلغني ، وأنّ معناها يا رجل » .
« وقيل أصله طأها ، على أنه أمر لرسول اللّه ( ص ) بأن يطأ الأرض
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .