لأنّ الحصر لا يكون إلّا بعد معرفة العدد ؟
قلنا : الإحصاء قد جاء بمعنى العلم أيضا ، ومنه قوله تعالى
وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً
( 28 ) [ الجن ] أي علم عدد كلّ شيء ؛ قال الشاعر :
وكن للّذي لم تحصه متعلّما وأمّا الذي أحصيت منه فعلّم وهو المراد هنا ؛ فيصير المعنى لقد علمهم ، أي علم أفعالهم وأقوالهم ، وكل ما يتعلّق بذواتهم وصفاتهم وعددهم ؛ فلا تكرار ، ولا استغناء عن ذكر العدّ .