تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

البحث الثاني ترابط الآيات في سورة « النحل » « 1 » تاريخ نزولها ووجه تسميتها

نزلت سورة النحل بعد سورة الكهف ، وهي من السور التي نزلت بعد الإسراء وقبيل الهجرة ، فيكون نزول سورة النحل في ذلك التاريخ أيضا ، وقيل إنها من السور المدنية . وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى :
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
( 68 ) . وتبلغ آياتها ثماني وعشرين ومائة آية .

الغرض منها وترتيبها

الغرض من هذه السورة إنذار المشركين بالعذاب ، وإبطال شركهم ، وردّ شبههم على القرآن والنبوة والبعث ، وهي أمور متشابكة متلازمة وقد افتتحت بآيتين ، أجملت فيهما تلك الأغراض ، وقصد بهما التمهيد لتفصيل الكلام فيها ، ثم ختمت بذكر نعمة اللّه على أولئك المشركين ، بسكنى حرمه ، وأنهم كفروا بنعمته بهذا عليهم ، فجوزوا بذلك العذاب الذي حقّ عليهم . وقد جعلت بعد سورة الحجر ، لأنه أمره ، في آخرها ، أن يعبد ربه حتى يأتيه اليقين . وقد افتتحت هذه السورة بأن ما وعدوا به قد أتى وقته وحان حينه .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .