تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
كل الرسل ، بعثوا بإبطال الشرك ، فمن أقوامهم من هداه إلى الإيمان به ، ومنهم من حقت عليه الضلالة فساءت عاقبتهم ؛ ثم ذكر للنبي ( ص ) أن شأن قومه في هذا ، مثلهم
إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ
( 37 ) .

رد شبهة لهم على البعث الآيات [ 38 - 42 ]

ثم قال تعالى :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
( 38 ) فذكر إنكارهم للبعث ، وأجاب عنه بأنه لا بدّ منه ، ولكنّ أكثرهم لا يعلمون ، لأنه يبيّن لهم به ما يختلفون فيه ، ويعلم به الكافرون أنهم كانوا كاذبين ، وهو إذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون ، فلا يعجزه البعث ، كما لم يعجزه الخلق . ثم ذكر أنه سيجازي المؤمنين ، في الدنيا حسنة ، وأن أجرهم بعد البعث أكبر ، لو كانوا يعلمون
الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
( 42 ) .

رد شبهة لهم على النبوة الآيات [ 43 - 50 ]

ثم قال تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
( 43 ) فردّ على ما يزعمونه ، من أنّ الرسول لا يكون بشرا ، بأنّه لم يرسل سبحانه من قبله إلّا رجالا مثله ، وأمرهم أن يسألوا أهل العلم عن هذا ، إن كانوا لا يعلمون ؛ ثم هدّدهم على مكرهم بهذا ، أن يخسف بهم الأرض ، أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون ، إلى غير هذا مما هدّدهم به ؛ ثم ذكر ما يثبت قدرته على هذا ، فحثّهم على النظر فيما خلق من شيء ، يتفيّئون ظلاله عن اليمين والشمائل سجّدا للّه سبحانه ، وهم داخرون . وذكر جل جلاله ، أنه يسجد له ما في السماوات وما في الأرض ، من دابّة والملائكة وهم لا يستكبرون :
يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
( 50 ) .

عود إلى إبطال أنواع من الشرك الآيات [ 51 - 100 ]

ثم قال تعالى :
وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
( 51 )