تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وقال تعالى :
وَازَّيَّنَتْ
[ الآية 24 ] أي « وتزيّنت » ولكن أدغمت التاء في الزاي لقرب المخرجين ، فلمّا سكن أولها زيد فيها ألف وصل ، فصارت ( وازّيّنت ) ثقيلة « ازّيّنا » يريد المصدر وهو من « التزيّن » وإنما زيدت الألف بالإدغام حين أدغم ليصل الكلام ، لأنه لا يبتدأ بساكن . وقال تعالى :
وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ
[ الآية 26 ] ، لأنه من « رهق » « يرهق » « رهقا » . وقال تعالى
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ
[ الآية 38 ] وهذا ، واللّه أعلم ، « على مثل سورته » وألقى « 1 » السورة كما قال :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
( [ يوسف / 82 ] يريد « أهل القرية » . وقال تعالى :
جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها
[ الآية 27 ] وزيدت الباء ، كما زيدت في قولك « بحسبك قول السوء » . وقال تعالى في قراءة من قرأ :
( كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً )
[ الآية 27 ] فالعين « 2 » ساكنة لأنه ليس جماعة « القطعة » ولكنه « قطع » اسم على حياله « 3 » . وقرأ عامّة الناس
قِطَعاً
« 4 » يريدون به جماعة « القطعة » ويستند الأول إلى قوله تعالى :
مُظْلِماً
لأن « القطع » واحد فيكون « المظلم » من صفته . والذين قالوا « القطع » يعنون به الجمع ، وقالوا نجعل
مُظْلِماً
حالا ل
اللَّيْلِ
. وقال تعالى :
مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ
[ الآية 28 ] في معنى « انتظروا أنتم وشركاؤكم » . وقال تعالى :
هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ
هامش
( 1 ) . نقله في الهمع 1 / 127 والمغني 1 / 110 وشرح المفصّل لابن يعيش 8 / 139 و 2 / 115 وشرح الرضي على الكافية 292 والبحر 5 / 147 و 148 . ( 2 ) . يقصد عين الكلمة في ميزانها وهو حرف الطاء . ( 3 ) . هي في الطبري 11 / 110 إلى بعض متأخري القراء ؛ وفي السبعة 325 ؛ والكشف 1 / 517 ، والتيسير 121 والجامع 8 / 333 ؛ والبحر 5 / 150 إلى ابن كثير والكسائي . ( 4 ) . في معاني القرآن 1 / 462 أنها قراءة العامة ، وكذلك نسب في الطبري 11 / 110 إلى عامة قراء الأمصار ، وفي السبعة 325 إلى نافع وأبي عمرو وعاصم وابن عامر وحمزة ، وفي البحر 5 / 150 إلى السبعة ممن لم يأخذ بالسابقة ، وإلى ابن أبي عبلة ، وفي الكشف 1 / 517 والتيسير 121 إلى غير ابن كثير والكسائي . وعلى هذه القراءة رسم المصحف .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 35 | جعفر شرف الدين