تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة « يونس » « 1 »

قال تعالى :
أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ
[ الآية 2 ] القدم هاهنا : التقديم ، كما تقول : « هؤلاء أهل القدم في الإسلام » أي : الذين قدّموا خيرا فكان لهم فيه تقديم « 2 » . وقال تعالى :
وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ
[ الآية 5 ] ثقيلة
وَقَدَّرَهُ
ممّا يتعدى إلى مفعولين ، كأنه « وجعله منازل » . وقال تعالى :
جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً
[ الآية 5 ] فجعل القمر هو النور كما تقول : « جعله اللّه خلقا » وهو « مخلوق » و « هذا الدرهم ضرب الأمير » . وهو « مضروب » . وقال جلّ شأنه :
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
[ البقرة / 83 ] فجعل الحسن هو المفعول كالخلق . وقال تعالى :
وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ
وقد ذكر الشمس والقمر كما قال
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
[ التوبة / 62 ] . وقال سبحانه :
كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ
[ الآية 12 ] و
كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً
[ الآية 45 ] وهذا في الكلام كثير وهي « كأنّ » الثقيلة ولكن أضمر فيها فخفّفت كما تخفف أنّ ويضمر فيها ، وإنما هي « كأنه لم » وقال الشاعر « 3 » [ من الخفيف وهو الشاهد الثامن والعشرون بعد المائتين ] :
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب ، بيروت ، غير مؤرخ . ( 2 ) . نقله في الصحاح « قدم » والبحر 5 / 130 . ( 3 ) . هو زيد بن عمرو بن نفيل ، الكتاب وتحصيل عين الذهب 1 / 290 ، والخزانة 3 / 95 ؛ واللسان « ويا » ؛ وقيل هو نبيه بن الحجاج « اللسان » أيضا .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 33 | جعفر شرف الدين