« مصرخيّ » ، فلم يكن من حركتها بدّ لأنّ الكسر من الياء .
وقرأ
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً
[ الآية 24 ] منصوبة على
ضَرَبَ
كأنّ الكلام « وضرب اللّه كلمة طيّبة مثلا » .
وقال تعالى :
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ
( 31 ) وفي موضع آخر
وَلا خُلَّةٌ
[ البقرة / 254 ] وإنّما « الخلال » لجماعة « الخلّة » كما تقول : « جلّة » و « جلال » ، و « قلّة » و « قلال » . وقال الشاعر [ من المتقارب ، وهو الشاهد الخامس والعشرون ] :
وكيف تواصل من أصبحت * خلالته كأبي مرحب
ولو شيت جعلت « الخلال » مصدرا لأنها من « خاللت » مثل « قاتلت » ومصدر هذا لا يكون إلا « الفعال » أو « المفاعلة » .
وقال تعالى :
وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ
[ الآية 34 ] أي : آتاكم من كلّ شيء سألتموه شيئا » بإضمار الشيء ، كما في قوله تعالى
وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
[ النمل / 23 ] أي : « أوتيت من كلّ شيء في زمانها شيئا » « 1 » قال بعضهم :
« إنما ذا على التكثير » نحو قولك : « هو يعلم كلّ شيء » و « أتاه كلّ الناس » وهو يعني بعضهم : وكذلك
فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ
[ الأنعام / 44 ] . وقال بعضهم : « ليس من شيء إلّا وقد سأله بعض الناس ، فقال تعالى :
وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ
أي : « من كلّ ما سألتموه قد آتى بعضكم منه شيئا ، وآتى آخر شيئا ممّا قد سأل » .
وكذلك قوله تعالى :
إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ
[ الآية 37 ] أي : « أسكنت من ذرّيّتي أناسا » « 2 » ودخلت الباء على « واد » كما تقول : « هو بالبصرة » و « هو في البصرة » .
ونوّن بعضهم
مِنْ كُلِّ
[ الآية 34 ] « 3 » فقرأ ( من كلّ ) ثم قال « لم
هامش
( 1 ) . نقله في زاد المسير 4 / 364 ، وإعراب القرآن 2 / 544 ، والجامع 9 / 367 .
( 2 ) . نقله في إعراب القرآن المنسوب للزجاجي 2 / 475 .
( 3 ) . في الطبري 13 / 226 إلى الضحّاك بن مزاحم وقتادة ، وفي الشواذ 68 إلى ابن عباس والحسن وجعفر بن محمد وسلام بن المنذر ، وفي المحتسب 1 / 363 إلى ابن عباس والضحّاك والإمام محمد بن علي والإمام جعفر بن محمد وعمرو بن فائد ويعقوب ، وفي الجامع 9 / 367 إلى ابن عباس والضحّاك والحسن وقتادة ، وفي البحر 5 / 428 إلى ابن عباس والضحاك والحسن والإمام محمد بن علي والإمام جعفر بن محمد وعمر بن فائد وقتادة وسلام ويعقوب ونافع في رواية .