تسألوه إيّاه » كما تقول : « قد سألتك من كلّ » و « قد جاءني من كلّ » لأن « كلّ » قد تفرد وحدها .
وقال تعالى :
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها
[ الآية 25 ] ومثل ذلك
أُكُلُها دائِمٌ
[ الرعد / 35 ] و « الأكل » هو : الطعام و « الأكل » هو : « الفعل » .
وقال تعالى :
تَهْوِي إِلَيْهِمْ
[ الآية 37 ] منصوب ، زعموا أنه في التفسير « تهواهم » .
وقوله تعالى :
مُهْطِعِينَ
[ الآية 43 ] على الحال وكذلك
مُقْنِعِي
[ الآية 43 ] كأنّ السياق : « تشخص أبصارهم مهطعين » ؛ وجعل « الطرف » « 1 » للجماعة ، كما في قوله سبحانه :
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ( 45 )
[ القمر ] .
وقرئ قوله تعالى :
مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ
[ الآية 47 ] بالإضافة إلى الأول ونصب الآخر على الفعل ، ولا يحسن أن نضيف إلى الآخر لأنه يفرق بين المضاف والمضاف إليه ، وهذا لا يحسن . ولا بدّ من إضافته لأنه قد ألقى الألف ، ولو كانت « مخلفا » نصبهما جميعا ، وذلك جائز في الكلام . ومثله « هذا معطي زيد درهما » و « معط زيدا درهما » .
وواحد
الْأَصْفادِ ( 49 )
صفد .
هامش
( 1 ) . من قوله تعالى في الآية نفسهالا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ.