« ادّخل » « يدّخل » « 1 » وقال بعضهم :
( مدخلا ) « 2 » جعله من « دخل » « يدخل » وهي فيما أعلم أردأ الوجهين .
ويذكرون أنها في قراءة أبيّ « 3 » ( مندخلا ) « 4 » أراد شيئا بعد شيء . وإنما قرئت ( مغارات ) « 5 » لأنها من « أغار » فالمكان « مغار » « 6 » قال الشاعر [ من البسيط وهو الشاهد الحادي والسبعون بعد المائة ] :
الحمد للّه ممسانا ومصبحنا * بالخير صبّحنا ربّي ومسّانا
لأنّها من « أمسى » و « أصبح » ، وإذا وقفت على « ملجأ » قلت « ملجئا » لأنه نصب منوّن ، فتقف بالألف ، نحو قولك « رأيت زيدا » .
وقال تعالى :
ثانِيَ اثْنَيْنِ
[ الآية 40 ] وكذلك
ثالِثُ ثَلاثَةٍ
[ المائدة : 73 ] وهو كلام العرب . وقد يجوز « ثاني واحد » و « ثالث اثنين » وفي كتاب اللّه
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ
[ المجادلة : 7 ] وقال
ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ
[ الكهف : 22 ] و
خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ
[ الكهف : 22 ] و
سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
[ الكهف : 22 ] .
وقال تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ
[ الآية 58 ] « 7 » وقرأ بعضهم : ( يلمزك ) « 8 » .
وقال تعالى :
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ
[ الآية 61 ] أي : هو أذن خير لا أذن شرّ « 9 » . وقرأ بعضهم ( أذن خير
هامش
( 1 ) . في الجامع 8 : 165 ، والبحر 5 : 55 نسبت هذه القراءة إلى الجمهور .
( 2 ) . في الشواذ 53 ، نسبت هذه القراءة إلى عبد اللّه بن مسلم ؛ وفي الجامع 8 : 165 إلى الحسن ، وابن أبي إسحاق ، وابن محيصن ؛ وزاد في البحر 5 : 55 سلمة بن محارب ، ويعقوب ، وابن كثير ، بخلاف عنه .
( 3 ) . هو أبيّ بن كعب . ترجمته في طبقات الذهبي 1 : 32 ، وطبقات ابن الخياط 301 ، وتعريب التهذيب 1 : 43 .
( 4 ) . نسبت هذه القراءة إلى أبيّ في الشواذ 53 ، والمحتسب 295 ، والجامع 8 : 165 ، والبحر 5 : 55 .
( 5 ) . في الشواذ 53 ، نسبت هذه القراءة إلى عبد الرحمن بن عوف ، وفي البحر 5 : 55 ، إلى سعد بن عبد الرحمن بن عوف .
( 6 ) . نقله في إعراب القرآن 2 : 432 ، والجامع 8 : 165 .
( 7 ) . في السبعة 315 نسبت إلى كل القراء ، وفي البحر 5 : 56 نسبت إلى الجمهور .
( 8 ) . في السبعة 315 ، نسبت إلى ابن كثير وأهل مكة ؛ وفي الشواذ 53 ، إلى الحسن وابن كثير ؛ وفي البحر 5 : 56 زاد يعقوب وحماد بن سلمة ، عن ابن كثير وأبا رجاء ، وهي قراءة المكّيّين ، ورويت عن أبي عمرو .
( 9 ) . القراءة بالإضافة ، هي في الطبري 14 : 325 إلى عامة قراء الأمصار ؛ وفي حجّة ابن خالويه 151 إلى القراء جميعا ، عدا نافعا .