تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
عاود هراة وأن معمورها خربا « 1 »
. وقال « 2 » الاخر [ من الكامل وهو الشاهد الرابع والعشرون بعد المائتين ] :
لا تجزعي أن منفسا أهلكته * وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي
وقد زعموا أن قول الشاعر « 3 » [ من الطويل وهو الشاهد الخامس والعشرون بعد المائتين ] :
أتجزع أن نفس أتاها حمامها * فهلّا الّتي عن بين جنبيك تدفع « 4 »
لا ينشد إلا رفعا ، وقد سقط الفعل على شيء من سببه . وهذا قد ابتدئ بعد « أن » وان شئت جعلته رفعا بفعل مضمر . وقال تعالى :
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ
[ الآية 7 ] فهذا استثناء خارج من أول الكلام . و
الَّذِينَ
في موضع نصب . وقال تعالى :
كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ
[ الآية 8 ] فأضمر « كيف لا تقتلونهم » واللّه أعلم « 5 » . وقال تعالى :
وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ
[ الآية 13 ] لأنك تقول « هممت بكذا » و « أهمّني كذا » . وقال تعالى :
فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ
[ الآية 25 ] لا تنصرف . وكذلك كل جمع ثالث حروفه ألف ، وبعد الألف حرف ثقيل ، أو اثنان خفيفان فصاعدا ، فهو لا ينصرف في المعرفة ولا النكرة ، نحو « محاريب » و « تماثيل » و « مساجد » وأشباه ذلك ، إلّا أن يكون في آخره الهاء ، فإن كانت في آخره الهاء انصرف في النكرة نحو « طيالسة » و « صياقلة » . وإنما منع العرب من صرف هذا الجمع ، أنه مثال لا يكون للواحد ولا يكون إلّا للجمع ؛ والجمع أثقل من الواحد . فلما كان هذا المثال لا يكون إلّا للأثقل لم
هامش
( 1 ) . سبق الكلام على الشاهد . ( 2 ) . هو النمر بن تولب . ديوانه 72 ، وتحصيل عين الذهب 1 : 67 . ( 3 ) . هو زيد بن رزين « ذيل الأمالي 106 و 107 ، وسمط اللئالي 49 وشرح شواهد المغني 149 . ( 4 ) . في شرح شواهد المغني : « فهل أنت عمّا بين جنبيك تدفع » . وفي المحتسب 1 : 281 ب « أتدفع عن » بدل « أتجزع أن » . ( 5 ) . نقله في إعراب القرآن 2 : 419 .