المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة « التوبة » « 1 »
قال :
وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
[ الآية 3 ]
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
[ الآية 3 ] أي : بأنّ اللّه بريء ورسوله كذلك
وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ
[ الآية 2 ] أي : بأن اللّه .
وقال :
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
[ الآية 5 ] فجمع السياق على أدنى العدد لأنّ معناها « الأربعة » وذلك أن « الأشهر » إنّما تكون إذا ذكرت معها « الثلاثة » إلى « العشرة » فإذا لم تذكر « الثلاثة » إلى « العشرة » فهي « الشّهور » .
وقال تعالى :
وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ
[ الآية 5 ] وألقى السياق « على » ، قال الشاعر [ من الوافر وهو الشاهد السادس والخمسون ] :
نغالي اللّحم للأضياف نيئا * ونبذله إذا نضج القدور
أراد : نغالي باللحم « 2 » .
وقال تعالى :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ
[ الآية 6 ] فابتدأ بعد « إن » ، وأن يكون رفع أحد على فعل مضمر أقيس الوجهين ، لأنّ حروف المجازاة لا يبتدأ بعدها . إلّا أنهم قد قالوا ذلك في ( أن ) لتمكّنها وحسنها إذا وليتها الأسماء ، وليس بعدها فعل مجزوم في اللفظ ، كما قال الشاعر [ من البسيط وهو الشاهد الثامن والسبعون بعد المائة ] :
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب ، بيروت ، غير مؤرخ .
( 2 ) . قد نقل رأي الأخفش ، في زاد المسير 3 : 398 .