تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
عز وجل :
إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ
[ البقرة : 248 ] . قال الزجاج : معناه فيه ما تسكنون به ، إذا أتاكم . وفي الحديث : نزلت عليهم السكينة ، تحملها الملائكة ، أي : الرحمة . 6 - وقال تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ
[ الآية 30 ] . المضاهاة مشاكلة الشيء بالشيء ، وقد يهمز « ضاهأ » ، ومنه القراءة المشهورة ، في الآية التي وقفنا عليها . وضاهيت الرجل : شاكلته وعارضته ، وفلان ضهيّ فلان ، أي : نظيره وشبيهه . وقد استعملت المضاهاة بمعنى المعارضة والمماثلة في الأدب ، ومن ذلك « مضاهاة كليلة ودمنة » لابن الهبّارية ، أي : أن الشاعر نظم الحكايات نظما . ومن الحقّ ، أن نلاحظ أنّ « المهموز » في العربية تسهّل همزته غالبا ، فيتحوّل الهمز إلى مدّ ، نحو أومأ وأومى ، وربأ وربا وغير ذلك . 7 - وقال تعالى :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
[ الآية 37 ] . النسيء : تأخير حرمة الشهر إلى شهر آخر ، وذلك أنهم كانوا أصحاب حروب وغارات ؛ فإذا جاء الشهر الحرام وهم محاربون ، شقّ عليهم ترك المحاربة ، فيحلّونه ويحرّمون مكانه شهرا آخر ، حتّى رفضوا تخصيص الأشهر الحرم بالتحريم ، فكانوا يحرّمون من شقّ شهور العام أربعة أشهر ، وذلك قوله تعالى :
لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ
[ الآية 37 ] ، أي : ليوافقوا العدّة التي هي الأربعة ولا يخالفوها ، وقد خالفوا التخصيص الذي هو أحد الواجبين ، وربما زادوا في عدد الشهور فجعلوها ثلاثة عشر ، أو أربعة عشر ليتّسع لهم الوقت . ولذلك قال عزّ وعلا
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً
[ الآية 36 ] . أقول : ونسأ الشيء : ينسأه نساء وأنسأه : أخّره ، والاسم النّسيئة والنّسيء ونسأ اللّه في أجله ، وأنسأ أجله : أخّره .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 265 | جعفر شرف الدين