المبحث السادس المعاني الغوية في سورة « الأنفال » « 1 »
الواحد من « الأنفال » : « النّفل » وقال تعالى :
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ
[ الآية 5 ] فهذه الكاف يجوز أن تكون على قوله
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
[ الآية 4 ] .
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ
« 2 » وقال بعض أهل العلم
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ
[ الآية 1 ] بإضافة « ذات » إلى « البين » وجعله ( ذات ) لأن بعض الأشياء يوضع عليه اسم مؤنث ، وبعضه يذكّر نحو « الدار » و « الحائط » أنّثت « الدار » وذكّر « الحائط » « 3 » .
وقال تعالى :
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ
[ الآية 7 ] فقوله تعالى :
أَنَّها
بدل من قوله
إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ
وقال جلّ شأنه :
غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ
[ الآية 7 ] فأنّث لأنه يعني « الطائفة » « 4 » .
وقال :
فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ
[ الآية 12 ] معناها : « اضربوا الأعناق » « 5 » كما تقول : « رأيت نفس زيد » تريد « زيدا » .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب ، بيروت ، غير مؤرخ .
( 2 ) . نقله في إعراب القرآن 1 : 397 ، والبحر 4 : 462 .
( 3 ) . نقله في المزهر 1 : 533 ، والصحاح « ذا » .
( 4 ) . نقله في زاد المسير 3 : 324 .
( 5 ) . نقله في المشكل 1 : 312 ، وإعراب القرآن 15 : 401 ، وزاد المسير 2 : 330 ، والجامع 7 : 378 ، والبحر المحيط 4 : 470 .