تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
5 - وقال تعالى :
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ
[ الآية 30 ] . المراد بقوله تعالى :
لِيُثْبِتُوكَ
ليسجنوك أو يوثقوك أو يثخنوك بالضرب والجرح ، من قولهم : ضربوه حتى أثبتوه لا حراك به ولا براح ، وفلان مثبت وجعا ، وقرئ : « ليثبّتوك » ، بالتشديد . وقرأ النّخعي : ليبيتوك من البيات . وعن ابن عباس : ليقيّدوك ، وهو دليل لمن فسّره بالإيثاق . 6 - وقال تعالى :
إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
( 31 ) . و
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
، ما سطره الأوّلون من الأمم السالفة ، أي : ما كتبوه . ولمّا كانت كتابات هؤلاء وما سطروه وما خلفوه من رموز كذبا ، أطلقت « الأساطير » على الأباطيل والأكاذيب . وقد جاء
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
في تسع آيات مختلفات بهذا المعنى . وقال أهل اللغة : الأساطير واحدتها إسطار وإسطارة بالكسر ، وأسطير وأسطيرة وأسطور وأسطورة بالضم . وقالوا أيضا الأساطير جمع الأسطورة كالأحاديث جمع الأحدوثة . وقال آخرون : الأساطير جمع أسطار ، وأسطار جمع سطر ، فكأنه جمع الجمع . ومنهم من قال : الأساطير لا واحد لها . أقول : ومن العجيب أننا لم نقف إلا على « الأساطير » بلفظ الجمع ، فلم نجد الأسطور ولا الأسطورة ، ولا الأسطير ، ولا الأسطيرة ، ولا الإسطارة . وعندي أن هذه المواد استحدثت بعد أن رأى اللغويون الكلمة مجموعة « أساطير » ، فذهبوا إلى هذه المواد المفترضة ، قياسا على نظائره ، فالذي قال : إن مفردها أسطورة قاسها على الأحاديث والأحدوثة ، ومثل هذا سائر ما افترضوه من المفرد ، لهذه الكلمة المجموعة . وأرى أن من ذهب إلى أنها جمع أسطار ، وأسطار جمع سطر ، مثل السطور على حق ، فالكلمة جمع الجمع وهي تعني ما كتبه الأولون من سطور ، أي : كتابات .