تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وهو في معنى « من » ، و « من » تكون في المجازاة ويكون جوابها بالفاء . وقال تعالى
أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا
[ الآية 156 ] وواحد « الغزّى » « غاز » مثل « شاهد » و « شهّد » . وقال تعالى :
وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ
[ الآية 157 ] . فان قيل كيف يكون
لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ
[ الآية 157 ] جواب ذلك الأول ؟ فكأنه حين قال
وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ
ذكر لهم مغفرة ورحمة ، إذ كان ذلك في السبيل ، فقال
لَمَغْفِرَةٌ
يقول : « لتلك المغفرة
خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
[ الآية 157 ] « 1 » » . وقال :
وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ
( 158 ) وان شئت قلت ( قتلتم ) . وقال تعالى :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
[ الآية 159 ] يقول : « فبرحمة » وما زائدة . وقال تعالى :
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
[ الآية 161 ] « 2 » وقرأ بعضهم : ( يغلّ ) « 3 » وكلّ صواب ، واللّه أعلم ، لأنّ المعنى « أن يخون » أو « يخان » . وقال :
أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ
[ الآية 165 ] فهذه الألف ألف الاستفهام دخلت على واو العطف ، فكأنه قال : « صنعتم كذا وكذا ولمّا أصابتكم » ثم أدخل على الواو ألف الاستفهام . وقال :
فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ
[ الآية 166 ] فجعل الخبر بالفاء لأنّ
ما أَصابَكُمْ
[ الآية 166 ] : الذي أصابكم .
هامش
( 1 ) . في المصحف : يجمعون بالياء ، وهي في السبعة 218 إلى عاصم في رواية ، وفي الكشف 1 / 362 والتيسير 91 إلى حفص ، وفي البحر 3 / 96 إلى حفص عن عاصم . اما تجمعون بالتاء ، فهي في البحر 3 / 96 إلى الجمهور ، وفي السبعة 218 استثنى عاصما برواية حفص وفي الكشف 1 / 362 والتيسير 91 إلى غير حفص . ( 2 ) . في معاني القرآن 1 / 246 إلى ابن عباس وأبي عبد الرحمن السلمي ؛ وفي الطبري 7 / 348 إلى جماعة من قراء الحجاز والعراق ، وفي السبعة والتيسير 91 والكشف 1 / 363 إلى ابن كثير وأبي عمرو وعاصم ، وزاد في الأخير ان النبي ( ص ) وابن عباس قرءا بها ، وفي البحر 3 / 101 لم يذكر قراءة النبي ( ص ) ، اما في الحجة 91 والجامع 4 / 255 ، فبلا نسبة . ( 3 ) . في معاني القرآن 1 / 246 إلى بعض أهل المدينة وأصحاب عبد اللّه ، وفي الطبري 7 / 353 إلى معظم قراء أهل المدينة والكوفة ، وفي السبعة 218 والكشف 1 / 363 والتيسير 91 إلى غير ابن كثير وأبي عمرو وعاصم ، وفي البحر 3 / 101 إلى ابن مسعود وباقي السبعة من لم يأخذ بالأخرى ، وفي حجة ابن خالويه 91 والجامع 4 / 255 بلا نسبة .