الجزء الثاني
سورة آل عمران
المبحث الأول أهداف سورة « آل عمران »
« 1 » سورة آل عمران سورة مدنية كلها ، وهي مائتا آية باتفاق . ومن سماتها البارزة وصف غزوة أحد وتسجيل أحداثها ، وتقديم الدروس والعبر للمسلمين من خلالها في نحو خمسين آية ، ( من الآية 121 إلى الآية 168 ) .
وفي أعقاب غزوة أحد ، فضل الشهادة ومنزلة الشهداء عند ربهم ، وحديث عن غزوة حمراء الأسد ، ودعوة إلى الصبر والثبات . وفي ختام السورة نجد لوحة رائعة من دعاء المؤمنين واستجابة اللّه رب العالمين .
( 1 ) قصة التسمية
جاء ذكر عمران في هذه السورة مرتين في آيتين متتاليتين ، قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 33 ) ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 34 ) إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
( 35 ) وقد ذهب فريق من المفسرين إلى أن عمران ، الذي سميت السورة باسمه ، هو عمران أبو موسى . والراجح أنه عمران والد مريم ، وكان بين العمرانين ، فيما يقول الرواة ، أمد طويل .
ونحن ، إذا تتبعنا أسماء السور في القرآن الكريم ، نجدها تشير إلى أهمّ ما اشتملت عليه السورة وأغربه ، فسورة
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاتة ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .