المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة « آل عمران »
« 1 » 1 -
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
( 2 ) .
أقول : القيّوم من أسماء اللّه - عز وجل - وكذلك القيّام ، وهو الذي لا ندّ له . والقيّوم : فيعول ، فهو قيووم ، فأعلّت الواو ، وأبدلت ياء ، وأدغمت فيها . وكأنّ القيّوم مبالغة القائم . وأكثر ما جاء على فيعول يفيد الوصف ف « يوم صيخود » : شديد الحرّ ، و « أتان قيدود » : طويلة .
وقد يأتي علما ، نحو طيفور ، وهو طويئر ، واسم أبي يزيد البسطامي ، وسيحون اسم نهر في ما وراء النهر .
وميسون اسم الزبّاء الملكة ، وبنت بحدل أم يزيد بن معاوية .
ومن الأعلام الحديثة : صيهود وشيبوب .
2 - وقال تعالى :
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 3 ) مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ
.
أقول : لقد انتهت الآية الثالثة كما في المصحف الشريف بكلمة الإنجيل ، وكان يمكنها أن تنتهي بقوله تعالى :
مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ
، لأنها متعلقة بها ، متصلة بالمعنى محتاجة إلى ذلك .
غير أن هذه التكملة الضرورية كانت من الآية 4 ، في حين كان يمكن الآية الرابعة أن تبدأ بقوله تعالى :
وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ
، ولكن بسبب من الحرص على أن تكون الآيات متناسبة في طولها كان ما هو ثابت في المصحف .
3 - وقال تعالى :
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « من بديع لغة التنزيل » لإبراهيم السامرّائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .