تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
قال الشاعر « 1 » في « كان » التي لا خبر لها [ من الطويل وهو الشاهد السبعون بعد المائة ] :
فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي * إذا كان يوم ذو كواكب أشهب « 2 »
في قوله تعالى :
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا
[ الآية 12 ] يريد من المذكورين . ويجوز ان نقول للرجل إذا قلت : « زيد أو عمر منطلق » : « هذان رجلا سوء » أي : اللذان ذكرت . قال تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
[ الآية 22 ] لأن معناه : فإنكم تؤخذون به . فلذلك قال :
إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
، أي : فليس عليكم جناح « 3 » . ومثل هذا في كلام العرب كثير ، تقول : « لا نصنع ما صنعت » « ولا نأكل ما أكلت » . وقال تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ
[ الآية 25 ] على « ومن لم يجد طولا أن ينكح » يقول : « إلى أن ينكح » : لأن حرف الجر يضمر مع « أن » . وقال تعالى :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
[ الآية 25 ] برفع
بَعْضُكُمْ
على الابتداء . وقال جل شأنه :
بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ
[ الآية 25 ] : لأن « الأهل » جماعة ولكنه قد يجمع فيقال : « أهلون » ، كما تقول : « قوم » و « أقوام » فتجمع الجماعة وقال كما في قوله تعالى :
شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا
[ الفتح / 11 ] ، بالجمع ؛ وقال :
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
[ التحريم / 6 ] فهذه الياء ياء جماعة فلذلك سكّنت ، من هنا نصبها وجرّها بإسكان الياء ، وذهبت النون للإضافة . وقال تعالى :
وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ
[ الآية 25 ] أي : « والصبر خير لكم » . وقال تعالى
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ
[ الآية 26 ] أي : « وليهديكم » ومعناه : يريد كذا وكذا ليبين لكم . وإن
هامش
( 1 ) . هو مقاس مسهر بن النعمان العائذي الكتاب وتحصيل عين الذهب 1 / 21 وشرح ابن يعيش 7 / 98 . ( 2 ) . البيت في المصادر السابقة وهو في شرح الأبيات للفارقي 235 بلا نسبة . ( 3 ) . نقله في البحر 3 / 208 .