أمر من كان منهم غنيا أن يعفّ عن أموال اليتامى ، ومن كان فقيرا أن يأكل بالمعروف :
فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً
( 6 ) .
أحكام الميراث الآيات [ 7 - 14 ]
ثم قال تعالى :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً
( 7 ) فذكر أن للرجال والنساء نصيبا في الميراث ، وكانوا في الجاهلية يورثون الرجال دون النساء ، وأمرهم إذا حضر قسمة الميراث أولو القربى ممن لا يرث واليتامى والمساكين أن يرزقوهم منه ما يليق بحالهم على طريق الهبة أو الهدية ، وذكر أن الصغار يرثون كما يرث الكبار ، وكانوا في الجاهلية لا يورثونهم لضعفهم . ثم حذرهم من أكل نصيبهم في الميراث كما كانوا يفعلون في الجاهلية ، وجعل ذلك جاريا مجرى أكل النار لأنه يستلزمه ، ثم ذكر نصيب كل وارث ووعد من يطيعه بإعطاء كل وارث نصيبه جنات يخلد فيها ، وأوعد من يتعدى ذلك
ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ
( 14 ) .
حكم الزنا واللواط الآيات [ 15 - 18 ]
ثم قال تعالى :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
( 15 ) ، فذكر أنه لا يقبل في الزنا أقلّ من أربعة شهود ، وأن من يثبت عليهن الزنا يحبسن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو ينزل فيهن حكم آخر . ثم ذكر أنه يجب في اللّذين يأتيان فاحشة اللّواط إلى أن يتوبا ، وأن التوبة إنما تقبل منهما ومن غيرهما إذا تابوا من قريب ، ولا تقبل منهم إذا أخروها إلى ما قبيل الموت ، ولا من الذين يموتون وهم كفار
أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
( 18 ) .
أحكام متفرقة في النساء الآيات [ 19 - 28 ]
ثم قال تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
[ الآية 19 ] . فحرّم عليهم إرث النساء