تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « النساء »

« 1 »

تاريخ نزولها ووجه تسميتها

نزلت سورة النساء بعد سورة الممتحنة ، ونزلت سورة الممتحنة عقب صلح الحديبية . وكان صلح الحديبية في السنة السادسة من الهجرة ، فيكون نزول سورة النساء في ما بين صلح الحديبية وغزوة تبوك . وقد سميت هذه السورة بهذا الاسم لأن كثيرا من الأحكام التي ذكرت فيها تتعلق بالنساء . وتبلغ آياتها ستا وسبعين ومائة آية .

الغرض منها وترتيبها

نزلت هذه السورة في كثير من الأحكام التي شرعت بعد سورة البقرة ، فذكر فيها ما شرع من هذه الأحكام ، كما ذكر في سورة البقرة ما شرع من الأحكام في عهدها . وقد اشتملت سورة النساء مع هذا على بيان حال أهل الكتاب والمنافقين في الزمن الذي نزلت فيه ، وكانوا قد غلوا في أمرهم مع المسلمين ، وزادوا في إيذائهم عما كانوا عليه في الزمن الذي نزلت فيه سورتا البقرة وآل عمران ، فقوبلوا ، في هذه السورة ، بما يليق بذلك من الشدة في الخطاب ، وأمر المسلمون فيها باستعمال الشدة معهم ، وكانوا يؤمرون في سورتي البقرة وآل عمران باللين معهم والصبر على أذاهم . وقد ابتدأت هذه السورة بآية جاءت مطلعا بارعا لما جاء بعدها من
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفني في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز . المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .