وقد قرأ قوم ( غير المغضوب عليهم ) « 1 » جعلوه على الاستثناء الخارج من أول الكلام ، ولذلك تفسير سنذكره إن شاء اللّه ، وذلك أنه إذا استثنى شيئا ليس من أول الكلام في لغة أهل الحجاز فإنه ينصب [ و ] يقول « ما فيها أحد إلا حمارا » وغيرهم يقول : « هذا بمنزلة ما هو من الأول » فيرفع . فذا يجر
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ
في لغته « 2 » .
وإن شئت جعلت « غير » نصبا على حال وبها نكرة والأول معرفة . وإنما جرّ لتشبيه ( الذي ب « الرجل » ) .
هامش
( 1 ) . في الطبري 1 : 83 أورد شذوذ هذه القراءة ، وأورد رأي الأخفش هذا ، وفي السبعة 112 نسبت إلى النبي الكريم وعمر بن الخطاب والخليل بن أحمد عن أبن كثير وفي الإبانة 76 إلى ابن كثير برواية الخليل بن أحمد ، وفي المشكل 12 كذلك ، وأضاف إليه « وغيره » وزاد في البحر 1 : 39 عمر وابن مسعود والإمام علي بن أبي طالب وعبد اللّه بن الزّبير .
( 2 ) . قراءة الجرّ في حجّة الفارسي 105 إلى نافع وعامر وابن عامر وحمزة والكسائي وابن كثير بخلاف ، وفي المشكل 11 علّل الجرّ ، ولم ينسبه ، وفي البحر 1 : 29 إلى الجمهور .