تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة « الفاتحة » « 1 »

إن قيل : الرحمن أبلغ في الوصف بالرحمة من الرحيم ، بالنقل عن الزّجّاج وغيره ، فلم قدّمه ؟ وعادة العرب من صفات المدح الترقّي من الأدنى إلى الأعلى ، كقولهم : فلان عالم نحرير ، لأنّ ذكر الأعلى أولا ثمّ الأدنى لا يتجدّد فيه بذكر الأدنى فائدة ، بخلاف عكسه ؟ قلنا : قال الجوهري وغيره : إنهما بمعنى واحد كنديم وندمان ، فعلى هذا لا يرد السؤال . وعلى القول الأول إنما قدّمه ، لأن لفظ اللّه اسم خاص بالباري تعالى لا يسمّى به غيره ، لا مفردا ولا مضافا فقدّمه ، والرّحيم يوصف به غيره مفردا ومضافا فأخّره ، والرحمن يوصف به غيره مضافا ، ولا يوصف به مفردا إلا اللّه تعالى ، فوسّطه . قلنا : الواو لا تدل على الترتيب ، أو المراد بهذه العبادة التوحيد ، وهو مقدّم على أداء العبادات .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .