بضوئها كل شيء ، وتبسط نورها في المؤمن فيزداد يقينا وإيمانا . وهي نشيد إلهي يردده المؤمن معترفا للّه بالفضل ، شاكرا له جميل نعمه ، مستهديا إيّاه إلى الصراط المستقيم .
والنصف الأول من السورة يتعلق بالعقيدة والفكر ، والنصف الثاني يتعلق بالسلوك والعمل .
والمتتبع لأهداف القرآن الكريم ، الواقف على مقاصده ومعارفه ، يرى أنه جاء تفصيلا لما أجملته هذه السورة وحددته من صلاح العقيدة ، واستقامة السلوك .
قال تعالى
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً
( 9 ) [ الإسراء ] .
وقال ( ص ) : « ليس الإيمان بالتمنّي ، ولكن ما وقر في القلب وصدّقه العمل » .
وفي « صحيح البخاري » : أن سورة الفاتحة رقية من الداء ، وشفاء من الأمراض ، فكأنها شفاء حسي ومعنوي ، قال تعالى :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
[ الإسراء : 82 ] .