ذكره . وقال أبو العالية :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
( 6 ) الصراط هو الطريق ، والمعنى وفّقنا إلى طريق رسول اللّه ( ص ) .
وكلّ هذه الآراء تلتقي على أن معنى الصّراط المستقيم هو : جملة ما يوصل النّاس إلى سعادة الآخرة والدنيا من عقائد وآداب وأحكام من جهتي العلم والعمل . وهو سبيل الإسلام الذي ختم اللّه به الرسالات السماوية ، وجعل القرآن دستوره الشامل ، وو كل إلى محمد ( ص ) تبليغه وبيانه .
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
:
أي : طريق من أنعمت عليهم بطاعتك وعبادتك من الملائكة والنبيين والصّدّيقين والشهداء ، والصالحين ، الذين أطاعوك وعبدوك .
أو هو طريق السعداء المهتدين الواصلين .
قال تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً ( 66 ) وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً ( 67 ) وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 68 ) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ( 69 ) ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً
( 70 ) [ النساء ] .
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
: وهم الكافرون أو هم اليهود .
وَلَا الضَّالِّينَ
: وهم المنافقون الحائرون المتردّدون بين إيمانهم الظاهر وكفرهم الباطن .
طوائف الناس أما الحق :
تعدّدت أقوال المفسرين في بيان معنى المنعم عليهم ، والمغضوب عليهم ، والضالين ، والذي نراه :
أن المنعم عليهم هم المؤمنون الصادقون ؛ والمغضوب عليهم هم الكافرون الجاحدون ؛ والضالّون : هم المنافقون الخائنون .
ودليل ذلك ما ورد في أول سورة البقرة حيث ذكرت السورة أن النّاس أمام الحق ثلاثة أقسام :
المؤمنون : وقد جرى الحديث عنهم عنهم في أربع آيات أولها :