تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
كان من حروف اللّين الياء والواو والألف إذا كنّ سواكن . وقرأ بعضهم
أَ تُحَاجُّونَنا
[ الآية 139 ] « 1 » فلم يدغم ولكن أخفى فجعل حركة الأولى خفيفة وهي متحرّكة في الوزن ، وهي في لغة الذين يقولون : « هذه مائة دّرهم » يشمّون شيئا من الرفع ولا يبيّنون ، وذلك الإخفاء . وقد قرئ هذا الحرف على ذلك
ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ
[ يوسف : 11 ] بين الإدغام والإظهار « 2 » . ومثل ذلك
إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ
[ يوسف : 13 ] وأشباه هذا كثير ، وإدغامه أحسن « 3 » حتّى يسكّن الأوّل . قرأ بعضهم من الآية 140 من المائدة : ( أم يقولون إنّ إبراهيم ) « 4 » وقد قرأ بعضهم « أم تقولون » [ الآية 140 ] « 5 » على
قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا
و « أم تقولون » . ومن قرأ ( أم يقولون ) جعله استفهاما مستأنفا كما تقول : « إنّها لإبل » ثمّ تقول : « أم شاء » « 6 » . قال تعالى
وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً
[ الآية 143 ] قال : يعني « القبلة » « 7 » ولذلك أنّث . وقال تعالى
هامش
( 1 ) . في الجامع 2 : 145 إلى الجماعة عدا ابن محيصن ، وفي البحر 1 : 412 إلى الجمهور . ( 2 ) . في معاني القرآن 2 : 38 أورد القراءتين ولم ينسبهما ، وفي تأويل ابن قتيبة 39 ذكر إشمام الضمّ مع الإدغام ، وفي السبعة 345 ذكر إجماعهم على فتح الميم ، وإدغام النون الأولى في الثانية ، والإشارة إلى إعراب النون المدغمة بالضمّ . وفي التيسير 127 نسب إلى كلّهم الإدغام مع إشمامها الضم . أمّا في الجامع 9 : 138 فإلى يزيد بن القعقاع وعمرو بن عبيد والزهري ، قراءة الإدغام بغير إشمام ، وإلى طلحة بن المصرف لا تأمننا بنونين ظاهرتين على الأصل ، وإلى سائر الناس الإدغام والإشمام ، وفي البحر 5 : 285 إلى زيد بن علي وأبي جعفر والزهري وعمرو بن عبيد ، الإدغام بلا إشمام ، وإلى الجمهور الإدغام والإشمام . ( 3 ) . في البحر 5 : 286 ، قراءة تشديد النون إلى زيد بن علي وابن هرمز وابن محيصن ؛ وقراءة الفكّ إلى الجمهور . ( 4 ) . في المصحف بالتاء المثناة من فوق في « يقولون » والقراءة بالياء في السبعة 171 ، إلى ابن كثير ونافع وعاصم في رواية أبي بكر ، وإلى أبي عمرو . وفي الكشف 1 : 266 إلى غير من قرأ بالأخرى ، وأخذ بها الحسن وأبو عبد الرحمن وأبو رجاء وقتادة وأبو جعفر يزيد وشيبة ، وهي اختيار أبي حاتم ، وفي التيسير 77 إلى غير من أخذ بالأخرى ، وفي حجّة ابن خالويه 66 والكشّاف 1 : 97 والاملا 1 : 66 بلا نسبة . ( 5 ) . في السبعة 171 إلى ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم ، وفي الكشف 1 : 266 ، والتيسير 77 ، والجامع 2 : 146 كذلك ، وفي حجّة ابن خالويه 66 ، والكشاف 1 : 197 ، والاملا 1 : 66 بلا نسبة . ( 6 ) . في إعراب القرآن 1 : 80 ، أنّ الأخفش يرى في هذا قيام « أم » مقام « بل » . ( 7 ) . في الجامع 2 : 157 وقال الأخفش : أي : وإن كانت القبلة أو التحويلة أو التولية لكبيرة » . فلعلّ القرطبي أفاد هذه المعاني من كتب أو روايات أخرى للأخفش . وفي البحر 1 : 425 ، جاء رأي الأخفش مقصورا على القبلة .