تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
« يستحي » بياء واحدة « 1 » ، والأولى هي الأصل ، لأنّ ما كان من موضع لامه معتلا ، لم يعلّوا عينه . ألا ترى أنّهم قالوا : « حييت » و « جويت » فلم تعلّ العين . ويقولون : « قلت » و « بعت » فيعلّون العين ، لمّا لم تعتلّ اللام ، وإنّما حذفوا لكثرة استعمالهم هذه الكلمة ، كما قالوا « لم يك » و « لم يكن » و « لا أدر » و « لا أدري » . وقال تعالى
مَثَلًا ما بَعُوضَةً
[ الآية 26 ] « 2 » لأن « ما » زائدة في الكلام ، وإنّما هو « إنّ اللّه لا يستحيي أن يضرب بعوضة مثلا » . وناس من بني تميم يقولون ( مثلا مّا بعوضة ) « 3 » يجعلون ( ما ) بمنزلة « الذي » ويضمرون « هو » كأنهم قالوا : « لا يستحيي أن يضرب مثلا ، الذي هو بعوضة » يقول : « لا يستحي أن يضرب الذي هو بعوضة ، مثلا » . وقوله تعالى
فَما فَوْقَها
[ الآية 26 ] قال بعضهم : « أعظم منها » وقال بعضهم : كما تقول : « فلان صغير » فيقول : « وفوق ذلك » يريد : « أصغر من ذلك » . وقوله تعالى
ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا
[ الآية 26 ] فيكون « ذا » بمنزلة « الذي » . ويكون « ما ذا » اسما واحدا ، إن شئت بمنزلة « ما » ، كما قال تعالى :
ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً
[ النحل : 30 ] فلو كانت « ذا » بمنزلة « الذي » ، لقالوا « خير » ، ولكان الرفع وجه الكلام . وقد يجوز فيه النصب ، لأنّه لو قال : « ما الذي قلت » ، فقلت « خيرا » أي : « قلت خيرا » ، لجاز . ولو قلت : « ما قلت » :
هامش
( 1 ) . في الشواذ 4 قراءة ابن محيصن وابن كثير ، بخلاف ؛ وفي الجامع 1 : 242 أضاف أنّها لغة تميم وبكر بن وائل ، ولم يذكر الخلاف . وفي البحر 1 : 121 قراءة ابن كثير في رواية شبل وابن محيصن ويعقوب ، وهي لغة بن تميم ، وفي الكشاف 1 : 114 اقتصر على قراءة ابن كثير في رواية شبل ، وذكر اللغتين ولم ينسبهما . وفي الإملاء 1 : 26 عدّها شذوذا ولم ينسبها . وانظر اللهجات العربية 151 و 545 ، والقراءات واللهجات 37 ، ولهجة تميم 56 . وفي الصحاح « حيا » نقلت عبارة الأخفش بنصّها تقريبا . ( 2 ) . في معاني القرآن 1 : 21 و 22 لم تنسب قراءة ، وكذلك المشكل 24 ، وفي البحر 1 : 22 قراءة الجمهور . ( 3 ) . في معاني القرآن 1 : 22 ، علّل الرفع ولم ينسبه قراءة وفي المجاز 1 : 35 أنّها قراءة رؤبة وأنّها لغة تميمية ، وفي الشواذ 4 نسب الرفع قراءة إلى رؤبة بن العجاج ، وفي المحتسب 1 : 64 كذلك . وفي المشكل 24 ، لم ينسب قراءة ، وفي الجامع 1 : 243 نسب قراءة إلى الضّحّاك وإبراهيم بن أبي عبلة ورؤبة ، وقال إنها لغة تميم ، وفي البحر 1 : 123 أضيف قطرب أيضا . وفي الكشاف 1 : 115 إلى رؤبة قراءة وفي الإملاء 1 : 26 عدّت شذوذا بلا عزو .