تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
و « الأرض » نصب ، لأنّ التاء زائدة . ألا ترى أنك تقول : « سماء » ، و
وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا
[ الأحزاب : 67 ] « 1 » لأن هذه ، ليست تاء ، إنّما هي هاء ، صارت تاء بالاتصال ، وإنّما تكون تلك في السكوت ، ألا ترى أنّك تقول : « رأيت ساده » فلا يكون فيها تاء . ومن قرأ ( أطعنا ساداتنا ) « 2 » جرّ لأنّك إذا قلت : « ساده » ذهبت التاء . وتكون في السكت فيها تاء ، تقول : « رأيت سادات » ، وإنّما جرّوا هذا في النصب ، ليجعل جرّه ونصبه واحدا ، كما جعل تذكيره في الجر والنصب واحدا ، تقول : « مسلمين و « صالحين » نصبه وجره بالياء . وقوله تعالى
بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ
[ النور : 27 ] و
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ
[ الحجرات : 2 ] فإن التاء من أصل الكلمة تقول « صوت » و « صويت » فلا تذهب التاء ، و « بيت » و « بويت » فلا تذهب التاء . وتقول : « رأيت بويتات العرب » فتجرّ ، لأن التاء الآخرة زائدة ، لأنّك تقول : « بيوت » ، فتسقط التاء الآخرة . وتقول : « رأيت ذوات مال » لأن التاء زائدة ، وذلك لأنك لو سكتّ على الواحدة لقلت : « ذاه » ولكنها وصلت بالمال فصارت تاء لا يتكلّم بها إلا مع المضاف اليه . وقوله تعالى
هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً
[ الآية 25 ] لأنه في معنى « جيئوا به » ، وليس في معنى « أعطوه » . فأمّا قوله :
مُتَشابِهاً
فليس أنّه أشبه بعضه بعضا ، ولكنّه متشابه في الفضل . أي : كل واحد له من الفضل في نحوه ، مثل الذي للآخر في نحوه . وقوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ
[ الآية 26 ] ف « يستحيي » لغة أهل الحجاز « 3 » بياءين وبنو تميم يقولون
هامش
( 1 ) . الأحزاب 33 : 67 ؛ وفي الطبري 22 : 50 إلى عامّة قرّاء الأمصار ، وهي الراجحة ؛ وفي السّبعة 523 إلى غير ابن عامر ، وفي حجّة ابن خالويه 265 بلا نسبة ، وفي الكشف 2 : 199 مثل السبعة ، وكذلك في التيسير 179 ، وفي البحر 7 : 252 إلى الجمهور ، وفي الكشاف 3 : 562 بلا نسبة . ( 2 ) . في معاني القرآن 2 : 350 إلى الحسن ، وكذلك في الطبري 22 : 50 ، وهي المرجوحة ، وفي السبعة 523 إلى ابن عامر وحده ، وفي حجة ابن خالويه 265 بلا نسبة ، وفي الكشف 2 : 199 إلى ابن عامر ، وكذلك في التيسير 179 ، وفي الجامع 14 : 249 إلى الحسن ، وفي الكشّاف 3 : 562 بلا نسبة ، وفي البحر 7 : 252 إلى الحسن وأبي رجاء وقتادة والسلمي وابن عامر ، والعامة في الجامع في البصرة . ( 3 ) . البحر 1 : 120 لغة الحجاز وهي قراءة الجمهور . وانظر اللهجات العربية 151 و 545 ، والقراءات واللهجات 37 ولهجة تميم 56 .