تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة مقدمة 17

مساهمون:

صمقدمة ١٧
البلاغي ، ولا بنهجه البياني فحسب ، وإنما بدعوته الآخذة بالأعناق إلى المحبة ، والخير ، والجمال ، والمعرفة ، والعلم ، والعمل ؛ وإنما بعقله الكوني ، وفكره العلمي ، وسبقه الزمني . لقد تناول القرآن المجيد الإنسان نطفة ، وعلقة ، ومضغة ، لحما وعظاما ، وليدا ورضيعا وغلاما ، شابّا وكهلا وشيخا ، حيّا وميتا ، دنيا وآخرة . وتناول الكون أرضا وسماء ، بحارا وماء وأنهارا . وما في أعماق الأرض من معادن وخزائن ، وما في صحرائها وأدغالها من إنسان وحيوان ومن طبيعة خاصة . وما في طبقات السماء من كواكب ونجوم وأجرام . وما في أعماق البحار من عوالم الحيوان والنبات والجماد والمحار . وتناول تعاون عناصر الكون هذه وتناغمها وانسجامها وتكاملها : الأرض مع السماء ، والشمس مع القمر . وكلاهما مع الأرض والبشر والشجر ، والماء والهواء . وكلّ منها مع الإنسان والطبيعة والبيئة والحياة . تناولها القرآن المجيد في شتّى سوره المباركات ، وآلاف من آياته البينات بليلها ونهارها ، بجبالها ووديانها ، بظلامها ونورها ، بظلّها وحرورها ، بربيعها وخريفها ، بصيفها والشتاء . وتناول الأديان برسلها ورسالاتها ، بكتبها وأنبيائها ، بتوراتها وإنجيلها ، بزبورها ومزاميرها وقرآنها ، بإبراهيم وإسحاق ويعقوب ، بنوح وهود وصالح ، بداود وسليمان واليسع ، بزكريا ويحيى ويونس ، بموسى وهارون ، بعيسى ومحمد ، وهو ( ص ) خاتمهم وسيدهم وسيّد الخلق أجمعين . وأمر القرآن المجيد بالمعروف : محبة وصدقا وخيرا . . . هجرة وجهادا وصبرا . ونهى عن المنكر : غيبة وافتراء وبهتانا ، استعلاء واستكبارا وامتهانا . وفتح العقول والأبصار والأفئدة على العلم والعمل . فسبحان من علّم بالقلم ، علّم الإنسان ما لم يعلم . قال تعالى في سورة الرحمن :
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة مقدمة 17 | جعفر شرف الدين