تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة مقدمة 15

مساهمون:

صمقدمة ١٥
هذه الآيات البينات خطاب للناس أجمعين ، ينطلق عبر ألف وأربعمائة سنة ، بنبرة واثقة عالية : أن أتوا بمثل هذا القرآن ، بعشر سور مثله ، بسورة من مثله . ويتصاعد التحدي : أن ادعوا من استطعتم ، ادعوا شهداءكم ليؤازروكم على الإتيان بمثل هذا القرآن ، بعشر سور ، بسورة واحدة ، ولم لا تستطيعون وقد أنزله اللّه بلسان عربي مبين ، وجعله قرآنا عربيّا غير ذي عوج ؟ ويتنامى التحدي ويتكرر ، ويعرض الحروف التي تتألف منها آيات القرآن وسوره . فهي ليست لغزا ، ولا أحجية ، ولا سرّا . إنها ، بالتحديد ، الأبجدية العربية من ألفها إلى الياء . إنها اللغة التي تتخاطبون بها في ندواتكم ومجالسكم ، وتنشدون بها في عكاظكم ومربدكم ، وتتغنّون بها في رجزكم وحدائكم ، في شعركم ونثركم . وتتغنى بها الركبان بعدكم ، حتى لتكوننّ من المحفوظات ثم من المأثورات ، ثم من المعلّقات . أليست من حروف الأبجدية : الألف والحاء والراء والسين والصاد والطاء والعين والكاف والميم والهاء والياء ؟ ثم أليست هذه الأبجدية هي التي تكوّن بألفاظها القرآن : سورا وآيات . ثم أليست هذه الحروف هي التي افتتح اللّه سبحانه بها كثيرا من السّور ، وأعلن أن هذا القرآن إنما كتب بهذه الحروف ؟ فاقرأ :
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
( 1 ) [ يوسف ] .
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ
( 1 ) [ يونس ] .
الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
( 1 ) [ هود ] .
الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
[ إبراهيم / 1 ] .
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ
( 1 ) [ الحجر ] .
ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
( 2 ) [ البقرة ] .