تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وقوله تعالى
فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
[ الآية 16 ] فهذا على قول العرب : « خاب سعيك » وإنّما هو الذي خاب ، وإنّما يريد « فما ربحوا في تجارتهم » ومثله
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
« 1 »
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
[ الآية 177 ] إنّما هو « ولكنّ البرّ برّ من آمن باللّه » « 2 » وقال الشاعر « 3 » [ من المتقارب وهو الشاهد الخامس والعشرون ] :
وكيف تواصل من أصبحت * خلالته كأبي مرحب « 4 »
وقال الشاعر « 5 » [ من الطويل وهو الشاهد السادس والعشرون ] :
وشرّ المنايا ميّت وسط أهله * كهلك « 6 » الفتاة أسلم الحيّ حاضره « 7 »
إنما يريد « وشر المنايا منية ميّت وسط أهله » ، ومثله : « أكثر شربي الماء » و « أكثر أكلي الخبز » وليس أكلك بالخبز ولا شربك بالماء . ولكن تريد أكثر أكلي أكل الخبز وأكثر شربي شرب الماء . قال تعالى
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
[ يوسف : 82 ] يريد : « أهل القرية » ،
وَالْعِيرَ
[ يوسف : 82 ] أي : « واسأل أصحاب العير » . وقال تعالى :
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ
[ الآية 171 ] فكأنّه يريد - واللّه أعلم - « مثلكم ومثل الذين كفروا كمثل الناعق والمنعوق به » . فحذف هذا الكلام ، ودلّ ما بقي على معناه . ومثل هذا في القرآن كثير . وقد قال بعضهم
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ
يقول « مثلهم في دعائهم الالهة كمثل الذي ينعق بالغنم » لان - آلهتهم لا تسمع ولا تعقل ، كما لا تسمع الغنم ولا تعقل . وقوله تعالى
هامش
( 1 ) . سبأ 34 : 33 . وفي إعراب القرآن 2 : 880 والجامع 14 : 302 عن الأخفش « هذا مكر الليل والنهار » . ( 2 ) . عبارة الكتاب 1 : 108 نفسها . ( 3 ) . هو النابغة الجعدي أبو ليلى عبد اللّه بن قيس . ( 4 ) . شعر النابغة الجعدي 26 ، وفي الكتاب 1 : 110 للمعنى نفسه ، وفي مجالس ثعلب 77 ب « يصاحب » بدل « تواصل » ، وفي الأمالي 1 : 192 ب « تصادق » وانظر اللسان « خلل » ، والصحاح « خلل » ، والإنصاف 1 : 44 . ( 5 ) . هو الحطيئة جرول بن أوس العبسي . ( 6 ) . في ديوان الحطيئة 45 بلفظ « هالك » بدل « ميت » ، و « أيقظ » بدل « أسلم » ، وفي الكتاب 1 : 109 بلفظ « الفتى قد » بدل « الفتاة » . وكذلك في الإنصاف 1 : 44 . ( 7 ) . عبارة تكاد تطابق عبارة الكتاب 1 : 109 .