تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة مقدمة 13

مساهمون:

صمقدمة ١٣
( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم )

مقدمة وإهداء

الصلاة والسلام على خير خلقه ، وخاتم رسله ، وسيد أنبيائه ، البشير النذير ، السراج المنير ، الطهر الطاهر ، العلم الظاهر ، المنصور المؤيد ، المحمود ، الأحمد ، أبي القاسم محمد ، وعلى آله الميامين ، وأصحابه الطيّبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . والحمد للّه
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ . عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
( 5 ) [ العلق ] .
كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
( 1 ) [ هود ]
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
[ فصلت / 42 ] ،
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
( 2 ) [ البقرة ] ،
نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
( 102 ) [ النحل ] ،
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
( 18 ) [ القيامة ] . ولهذا تميّز الكتاب المجيد بهذا الاسم المضيء ، ( القرآن ) ، فكان له علما ، يخفق في كل قلب ، ويتردّد على كل لسان ، يراود كل لبّ وجنان ، بروح المعاني ومهجة البيان . فالقرآن مصدر القراءة ، والقراءة مصدر المعرفة ، والمعرفة مصدر الحضارة ، والحضارة تاج الحياة . شغل القرآن المجيد على مر العصور والقرون ، كبار العلماء في شتى علومهم وفنونهم ، فاهتمّوا بحفظه ، وتلاوته ، وتجويده ، وكتابته ، وتنقيطه ، ولغته ، وتقعيد قواعده ، وابتدعوا علوم البلاغة ليثبتوا بها إعجازه . وحفظوا لهجات