تفصيل ، فذكر فيها : الطهارة ، والحيض ، والصلاة ، والاستقبال ، وطهارة المكان ، والجماعة ، وصلاة الخوف ، وصلاة الجمع ، والعيد ، والزكاة بأنواعها ، كالنبات ، والمعادن ، والاعتكاف ، والصوم وأنواع الصدقات ، والبر ، والحج ، والعمرة ، والبيع ، والإجازة ، والميراث والوصية ، والوديعة ، والنكاح ، والصّداق ، والطلاق ، والخلع ، والرجعة ، والإيلاء ، والعدّة ، والرّضاع ، والنفقات ، والقصاص ، والدّيات ، وقتال البغاة ، والردّة ، والأشربة ، والجهاد ، والأطعمة والذبائح ، والأيمان ، والنذور ، والقضاء ، والشهادات ، والعتق .
فهذه أبواب الشريعة كلّها مذكورة في هذه السورة .
وقوله تعالى :
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
شامل لعلم الأخلاق . وقد ذكر منها في هذه السورة الجمّ الغفير ، من التوبة ، والصبر ، والشكر ، والرضى ، والتفويض ، والذكر ، والمراقبة ، والخوف ، وإلانة القول .
وقوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
إلى آخره ، تفصيله : ما وقع في السورة من ذكر طريق الأنبياء ، ومن حاد عنهم من النصارى ، ولهذا ذكر في الكعبة أنّها قبلة إبراهيم ، فهي من صراط الذين أنعم عليهم ، وقد حاد عنها اليهود والنصارى معا ، ولذلك قال في قصّتها :
يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 142 ) . تنبيها على أنّها الصراط الذي سألوا الهداية إليه .
ثم ذكر :
وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ
[ الآية 145 ] . وهم المغضوب عليهم ، والضالّون ، الذين حادوا عن طريقهم .
ثم أخبر بهداية الذين آمنوا إلى طريقهم . ثم قال :
وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 213 ) . فكانت هاتان الآيتان تفصيل إجمال لقوله :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
إلى آخر السورة .
وأيضا قوله أوّل السورة :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
( 2 ) إلى آخره في وصف الكتاب ، إخبار بأنّ الصراط الذي سألوا الهداية إليه هو : ما تضمّنه الكتاب ، وإنّما يكون هداية لمن اتّصف بما ذكر ( من صفات المتّقين ) . ثم ذكر أحوال الكفرة ، ثم أحوال المنافقين ، وهم من اليهود ، وذلك تفصيل لمن حاد عن