[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 32 إلى 36 ]
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ ( 32 ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 33 ) وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ ( 34 ) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 35 ) وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ ( 36 )
32 -
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ
:
مَحْفُوظاً
من أن يقع ويسقط على الأرض .
عَنْ آياتِها
أي عما وضع اللّه فيها من الأدلة والعبر .
33 -
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
:
كُلٌّ
بالتنوين الذي هو عوض من المضاف اليه ، أي كلهم .
فِي فَلَكٍ
أي في مدار .
يَسْبَحُونَ
الضمير للشمس والقمر ، والمراد بهما جنس الطوالع كل يوم وليلة ، جعلوها متكاثرة تكاثر مطالعها ، وهو السبب في جمعهما بالشموس والأقمار .
34 -
وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ
:
أي قضى اللّه أن لا يخلّد في الدنيا بشرا ، فلا أنت ولا هم الا عرضة للموت ، وإذا كان الأمر كذلك أفإن مت أنت أيبقى هؤلاء ؟ وهذا لأنهم كانوا يقدرون أنه سيموت فيشمتون بموته ، فنفى اللّه تعالى عنه الشماتة بهذه الآية .
35 -
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ
:
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
أي إلى فناء .
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ
أي نختبركم بما يجب فيه الصبر من البلايا ، وما يجب فيه الشكر من النعم .
وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ
وإلينا مرجعكم فنجازيكم على حسب ما يوجد منكم من الصبر أو الشكر .
36 -
وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ
:
إِنْ يَتَّخِذُونَكَ
ما يتخذونك .