تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
والتأويل : ما استنبطه العلماء العاملون لمعاني الخطاب الماهرون في آلات العلوم . وقال قوم منهم البغوي والكواشي : التأويل : صرف الآية إلى معنى موافق لما قبلها وما بعدها تحتمله الآية ، غير مخالف للكتاب والسنة من طريق الاستنباط . وقال بعضهم : التفسير في الاصطلاح : علم نزول الآيات وشؤونها وأقاصيصها والأسباب النازلة فيها ، ثم ترتيب مكيها ومدنيها ، ومحكمها ومتشابهها ، وناسخها ومنسوخها ، وخاصها وعامها ، ومطلقها ومقيدها ، ومجملها ومفسرها ، وحلالها وحرامها ، ووعدها ووعيدها ، وأمرها ونهيها ، وعبرها وأمثالها . وقال أبو حيان : التفسير : علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية ، ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب وتتمات لذلك . ثم قال : فقولنا : علم ، جنس . وقولنا : يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن . هو علم القراءة . وقولنا : ومدلولاتها : أي مدلولات تلك الألفاظ ، وهذا متن علم اللغة الذي يحتاج إليه في هذا العلم . وقولنا : أحكامها الإفرادية والتركيبية ، هذا يشمل على التصريف والبيان والبديع : وقولنا : ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب ، يشمل ما دلالته بالحقيقة وما دلالته بالمجاز . فإن التركيب ، قد يقتضى بظاهره شيئا . ويصدّ عن الحمل عليه صاد ، فيحمل على غيره ، وهو المجاز . وقولنا : وتتمات لذلك ، هو مثل معرفة النسخ وسبب النزول وقصة توضح بعض ما أبهم في القرآن ، ونحو ذلك . وقال الزركشي : التفسير : علم يفهم به كتاب اللّه المنزل على نبيه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وبيان معانيه ، واستخراج أحكامه وحكمه ، واستمداد ذلك من علم اللغة ، والنحو ، والتصريف ، وعلم البيان ، وأصول الفقه والقراءات ، ويحتاج لمعرفة أسباب النزول والناسخ والمنسوخ .