تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

التفسير والتأويل

التفسير ، تفعيل من الفسر ، وهو البيان والكشف . ويقال : هو مقلوب السفر ، تقول : أسفر الصبح ، إذا أضاء . وقيل : مأخوذ من التفسرة ، وهي اسم لما يعرف به الطبيب المرض . والتأويل : أصله من الأول ، وهو الرجوع . فكأنه صرف الآية إلى ما تحتمله من المعاني . وقيل : من الإيالة ، وهي السياسة ، كأن المؤوّل للكلام ساس الكلام ووضع المعنى فيه موضعه . واختلف في التفسير والتأويل . فقال أبو عبيد وطائفة : هما بمعنى . وقيل : التفسير أعم من التأويل ، وأكثر استعماله في الألفاظ ومفرداتها ، وأكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل ، وأكثر ما يستعمل في الكتب الإلهية ، والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها . وقيل : التفسير بيان لفظ لا يحتمل إلا وجها واحدا ، والتأويل : توجيه لفظ متوجه إلى معان مختلفة إلى واحد منها بما ظهر من الأدلة . وقيل : التفسير القطع على أن المراد من اللفظ هذا ، والشهادة على اللّه أنه عنى باللفظ هذا ، فإن قام دليل مقطوع به فصحيح ، وإلا فتفسير بالرأي ، وهو المنهي عنه . والتأويل : ترجيح أحد المحتملات بدون القطع والشهادة على اللّه . وقيل : التفسير بيان وضع اللفظ ، إما حقيقة أو مجازا ، كتفسير الصراط بالطريق ، والصيب بالمطر . والتأويل : تفسير باطن اللفظ ، مأخوذ من الأول ، وهو الرجوع لعاقبة الأمر .