التفسير والتأويل
التفسير ، تفعيل من الفسر ، وهو البيان والكشف .
ويقال : هو مقلوب السفر ، تقول : أسفر الصبح ، إذا أضاء .
وقيل : مأخوذ من التفسرة ، وهي اسم لما يعرف به الطبيب المرض .
والتأويل : أصله من الأول ، وهو الرجوع . فكأنه صرف الآية إلى ما تحتمله من المعاني .
وقيل : من الإيالة ، وهي السياسة ، كأن المؤوّل للكلام ساس الكلام ووضع المعنى فيه موضعه .
واختلف في التفسير والتأويل .
فقال أبو عبيد وطائفة : هما بمعنى .
وقيل : التفسير أعم من التأويل ، وأكثر استعماله في الألفاظ ومفرداتها ، وأكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل ، وأكثر ما يستعمل في الكتب الإلهية ، والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها .
وقيل : التفسير بيان لفظ لا يحتمل إلا وجها واحدا ، والتأويل : توجيه لفظ متوجه إلى معان مختلفة إلى واحد منها بما ظهر من الأدلة .
وقيل : التفسير القطع على أن المراد من اللفظ هذا ، والشهادة على اللّه أنه عنى باللفظ هذا ، فإن قام دليل مقطوع به فصحيح ، وإلا فتفسير بالرأي ، وهو المنهي عنه .
والتأويل : ترجيح أحد المحتملات بدون القطع والشهادة على اللّه .
وقيل : التفسير بيان وضع اللفظ ، إما حقيقة أو مجازا ، كتفسير الصراط بالطريق ، والصيب بالمطر .
والتأويل : تفسير باطن اللفظ ، مأخوذ من الأول ، وهو الرجوع لعاقبة الأمر .