وقيل : ما ، نكرة في موضع نصب على البدل من قوله
مَثَلًا
.
وبعوضة ، نعت لما ، فوصفت
ما
بالجنس المنكر لابهامها ، لأنها بمعنى قليل .
وقيل : نصبت على تقدير إسقاط الجار ، ويكون المعنى : أن يضرب مثلا ما بين بعوضة ، فحذفت ( بين ) وأعربت
بَعُوضَةً
باعرابها .
فَما فَوْقَها
الفاء بمعنى : إلى ، أي : إلى ما فوقها . وما فوقها ، أي ما دونها ، أي انها فوقها في الصغر .
ويصح أن يكون
يَضْرِبَ
بمعنى : يجعل ، فتكون
بَعُوضَةً
المفعول الثاني .
أَنَّهُ الْحَقُّ
أنه ، عائد على المثل ، أي ان المثل حق . والحق ، خلاف الباطل .
ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا
ما ذا ، بمنزلة اسم واحد ، بمعنى :
أي شئ أراد اللّه ، فيكون في موضع نصب بالفعل
أَرادَ
.
وقيل : ما ، اسم تام في موضع رفع بالابتداء . وذا ، بمعنى : الذي ، وهو خبر الابتداء ، ويكون التقدير : ما الذي أراده اللّه بهذا مثلا .
والمعنى : الإنكار بلفظ الاستفهام . ومثلا ، منصوب على القطع ، والتقدير : أراد مثلا .
وقيل : هو منصوب على التمييز الذي وقع موقع الحال .
يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً
:
قيل : هو قول الكافرين ، أي ما مراد اللّه بهذا المثل الذي يفرق بين الناس إلى ضلالة وإلى هدى .
وقيل : بل هو خبر من اللّه عز وجل . ويكون المعنى : قل يضل اللّه به كثيرا ، ويهدى به كثيرا ، أي يوفق ويخذل .