[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 12 إلى 16 ]
قالَ ما مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ( 12 ) قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ( 13 ) قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 14 ) قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 15 ) قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ( 16 )
12 -
قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ
:
أَلَّا تَسْجُدَ
لا ، صلة وزيادتها لتوكيد معنى الفعل الذي تدخل عليه وتحقيقه ، كأنه قيل ، ليتحقق علم أهل الكتاب : وما منعك أن تحقق السجود وتلزمه نفسك ؟
إِذْ أَمَرْتُكَ
لأن أمرى لك بالسجود أوجبه عليك إيجابا ، وأحتمه عليك حتما لا بد لك منه .
أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ
جواب لقوله
ما مَنَعَكَ
وحق الجواب أن يقول :
منعني كذا ، ولكن الإجابة بتفضيل نفسه فيه انكار للأمر واستبعاد أن يكون مثله مأمورا بالسجود لمثله كأنه يقول : من كان على هذه الصفة كان مستبعدا أن يؤمر بما أمر به .
13 -
قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ
:
فَاهْبِطْ مِنْها
من السماء التي هي مكان المطيعين المتواضعين من الملائكة ، إلى الأرض التي هي مقر العاصين المتكبرين من الثقلين .
فَما يَكُونُ لَكَ
فما يصح لك .
أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها
وتعصى .
فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ
من أهل الصغار والهوان على اللّه وعلى أوليائه لتكبرك .
14 -
قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
:
أَنْظِرْنِي
أمهلني .
إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
إلى يوم القيامة .
15 -
قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
:
أي انك من الممهلين المؤخرين .
16 -
قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
: