بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ
بل تخصونه بالدعاء دون الآلهة .
فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ
أي ما تدعونه إلى كشفه .
إِنْ شاءَ
إن أراد أن يتفضل عليكم ولم يكن مفسدة .
وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ
وتتركون آلهتكم .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 42 إلى 44 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ( 42 ) فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 43 ) فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ( 44 )
42 -
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ
:
بِالْبَأْساءِ
بالقحط والجوع .
وَالضَّرَّاءِ
المرض ونقصان الأموال والأنفس .
والمعنى : ولقد أرسلنا إليهم الرسل فكذبوهم فأخذناهم .
لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ
يتذللون ويتخشعون لربهم ويتوبون عن ذنوبهم .
43 -
فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
:
فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا
معناه : نفى التضرع ، كأنه قيل : فلم يتضرعوا إذ جاءهم بأسنا ، ولكنه جاء بالحرف لولا ليفيد أنه لم يكن لهم عذر في ترك التضرع إلا عنادهم وقسوة قلوبهم ، وإعجابهم بأعمالهم التي زينها الشيطان لهم .
44 -
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ
:
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ
من البأساء والضراء ، أي تركوا الاتعاظ به ولم ينفع فيهم ولم يزجرهم .
فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ
من الصحة والسعة وصنوف المتعة ليزاوج عليهم بين نوبتي الضراء والسراء .
حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا
من الخير والنعم .