مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً
:
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ
لا تغشوها ، ولا تقوموا إليها ، واجتنبوها .
وقيل : لا تقربوا مواضعها ، وهي المساجد .
وَأَنْتُمْ سُكارى
قد فعلت الخمر فعلها برءوسكم .
وَلا جُنُباً
لم تغتسلوا من الجنابة عن ملامسة النساء أو الإمناء على صورة ما ، وهي عطف على قوله
وَأَنْتُمْ سُكارى
.
أي لا تقربوا الصلاة سكارى ، ولا جنبا .
والجنب يستوى فيه الواحد ، والجمع ، والمذكر ، والمؤنث ، لأنه اسم جرى مجرى المصدر ، الذي هو الإجناب .
إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ
استثناء من عامة أحوال المخاطبين ، وانتصابه على الحال أي لا تقربوا الصلاة في حال الجنابة إلا ومعكم حال أخرى تعذرون عليها ، وهي حال السفر . وعبور السبيل عبارة عن السفر .
ويجوز ألا يكون حالا ، ويكون صفة ، أي ولا تقربوا الصلاة جنبا غير عابري سبيل ، أي جنبا مقيمين غير معذورين .
ومن فسر الصلاة بمعناها المتعارف كان المعنى : لا تقربوا الصلاة غير مغتسلين حتى تغتسلوا إلا أن تكونوا مسافرين .
ومن فسر الصلاة بمعنى مكانها وهو المسجد كان المعنى : لا تقربوا الصلاة جنبا إلا مجتازين فيه ، إذا كان الطريق فيه إلى الماء ، أو كان الماء فيه .
فَتَيَمَّمُوا
اقصدوا .
صَعِيداً طَيِّباً
ترابا طيبا طاهرا .