أَوِ ادْفَعُوا
العدو بتكثيركم سواد المجاهدين وإن لم تقاتلوا ، لأن كثرة السواد مما يروع العدو ويكسر منه .
قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا
أي لو نعلم ما يصح أن يسمى قتالا .
لَاتَّبَعْناكُمْ
يعنون أن ما أنتم فيه لخطأ رأيكم ليس بشيء ، ولا يقال لمثله قتال ، إنما هو إلقاء بالأنفس إلى التهلكة ، فلقد كان من رأى عبد اللّه الإقامة بالمدينة ، وما كان يستصوب الخروج .
هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ
يعنى أنهم قبل ذلك اليوم كانوا يتظاهرون بالإيمان . وما ظهرت منهم أمارة تؤذن بكفرهم ، فلما انخزلوا عن عسكر المؤمنين ، وقالوا ما قالوا ، تباعدوا بذلك عن الإيمان المظنون بهم واقتربوا من الكفر .
يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ
لا يتجاوز إيمانهم أفواههم ، ولا تعى قلوبهم منه شيئا .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ
من النفاق .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 168 ]
الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 168 )
168 -
الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
:
الَّذِينَ قالُوا
نصب على الذم ، أو على الرد على الذين نافقوا ، ويصح أن يكون رفعا على : هم الذين قالوا ، أو على الإبدال من ( واو )
يَكْتُمُونَ
. ويصح أن يكون بدلا من الضمير في
بِأَفْواهِهِمْ
أو قلوبهم .
لِإِخْوانِهِمْ
من المنافقين يوم أحد ، أو إخوانهم في النسب ، أو سكنى الدار .
وَقَعَدُوا
أي قالوا وقد قعدوا عن القتال .
لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا
لو أطاعونا فيما أمرناهم به من القعود ووافقونا فيه لما قتلوا كما لم نقتل .