أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ
أن ، بالفتح على تقدير : بأن اللّه ، وبالكسر على إرادة القول ، أو لأن النداء نوع من القول .
مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ
أي بعيسى مؤمنا به . قيل : وهو أول من آمن به .
وَحَصُوراً
الحصور : الذي لا يقرب النساء حصرا لنفسه ، أي منعا لها من الشهوات .
وقيل : هو الذي لا يدخل مع القوم في الميسر ، فاستعير لمن لا يدخل في اللعب واللهو .
مِنَ الصَّالِحِينَ
أي ناشئا من الصالحين ، لأنه كان من أصلاب الأنبياء ، أو كائنا من جملة الصالحين .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 40 إلى 41 ]
قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ( 40 ) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ( 41 )
40 -
قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ
:
أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ
استبعاد ، من حيث العادة .
وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ
أي أثر فىّ الكبر فأضعفنى .
كَذلِكَ
أي يفعل اللّه ما يشاء من الأفعال العجيبة مثل ذلك الفعل ، وهو خلق الولد بين الشيخ الفاني والعجوز العاقر .
أو
كَذلِكَ اللَّهُ
مبتدأ وخبره ، أي يفعل ما يريد من الأفاعيل الخارقة للعادات .
41 -
قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ
:
اجْعَلْ لِي آيَةً
علامة أعرف بها الحبل لأتلقى النعمة إذا جاءت بالشكر .
قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ
: ألا تقدر على تكليم الناس . وانما خص