الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
ابتداء وخبر . وفي الكلام حذف تقديره :
أشهر الحج أشهر ، أو وقت الحج أشهر ، أو وقت عمل الحج أشهر .
وأشهر الحج : شوال وذو القعدة وذو الحجة .
وقيل : هي شوال وذو القعدة وعشرة من ذي الحجة .
فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ
أي ألزم نفسه بالشروع بالنية قصدا باطنا ، وبالإحرام فعلا ظاهرا وبالتلبية نطقا مسموعا .
فَلا رَفَثَ
الرفث : الجماع .
وَلا فُسُوقَ
يعنى جميع المعاصي كلها ، فالفسوق : إتيان المعاصي .
وَلا جِدالَ
الجدال : المجادلة ، وهي المناقشة بين الخصمين يقاوم كل صاحبه حتى يغلبه .
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ
شرط وجوابه . والمعنى أن اللّه يجازيكم على أعمالكم ، لأن المجازاة انما تقع من العالم بالشيء .
وَتَزَوَّدُوا
أمر باتخاذ الزاد ، نزلت في قوم كانوا يخرجون إلى الحج من غير زاد فكانوا يبقون عالة على الناس . والزاد : ما يحمله المسافر معه ليعيش عليه .
فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
أمرهم أن يضموا إلى الزاد التقوى .
وقيل : ان خير الزاد التقوى ، محمول على المعنى ، لأن معنى
وَتَزَوَّدُوا
: اتقوا اللّه في اتباع ما أمركم به من الخروج بالزاد .
وقيل : يحتمل أن يكون المعنى : فان خير الزاد ما اتقى به المسافر من الهلكة أو الحاجة والسؤال والتكفف .
وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ
خص أولى الألباب بالخطاب ، وان كان الأمر يعم الكل ، لأنهم الذي قامت عليهم حجة اللّه .
والألباب جمع لب ، وهو العقل .