هذه الآية نزلت في الأمر بالقتال ، ولقد كان القتال محظورا قبل الهجرة ، فلما هاجر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى المدينة أمر بالقتال ، فنزلت الآية ، فالآية متصلة بما سبق من ذكر الحج ، وإتيان البيوت من ظهورها .
وَلا تَعْتَدُوا
في القتال لغير وجه اللّه ، وقيل : أي لا تقاتلوا من لم يقاتل ، وعلى هذا تكون الآية منسوخة بالأمر بالقتال لجميع الكفار .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 191 إلى 193 ]
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 191 ) فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 192 ) وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 193 )
191 -
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ
:
ثَقِفْتُمُوهُمْ
: صادفتموهم وظفرتم بهم .
مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ
أي مكة ، والضمير لكفار قريش .
وَالْفِتْنَةُ
أي الفتنة التي حملوكم عليها وراموا رجوعكم بها إلى الكفر .
أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ
أي من أن يقتل المؤمن ، فالقتل أشد عليه من الفتنة .
وقيل : أي شركهم باللّه وكفرهم به أعظم جرما وأشد من القتل الذي عيروكم به .
وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
أي لا يجوز قتال أحد في المسجد الحرام الا بعد أن يقاتل ، وهو الذي يقتضيه نص الآية .
192 -
فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
أي فان انتهوا عن قتالكم بالايمان فان اللّه يغفر لهم جميع ما تقدم ، ويرحم كلا منهم بالعفو عما اجترم .
193 -
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ
: