خَيْراً
الخير ، هنا : المال الكثير .
الْوَصِيَّةُ
ما يؤمر بفعله ويعهد به في الحياة وبعد الموت . وقد خصصها العرف بما يعهد بفعله بعد الموت .
بِالْمَعْرُوفِ
أي بالعدل ، لا وكس فيه ولا شطط .
حَقًّا
منصوب على المصدر المؤكد ، أي ثابتا ثبوت نظر وتحصين ، لا ثبوت فرض ووجوب ، بدليل قوله تعالى
عَلَى الْمُتَّقِينَ
وهذا يدل على كونه ندبا ، لأنه لو كان فرضا لكان على جميع المسلمين ، فلما خص اللّه من يتقى ، أي يخاف تقصيرا ، دل على أنه غير لازم الا فيما يتوقع تلفه ان مات .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 181 إلى 182 ]
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 181 ) فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 182 )
181 -
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
:
فَمَنْ بَدَّلَهُ
شرط ، وجوابه
فَإِنَّما إِثْمُهُ
. والضمير في
بَدَّلَهُ
يرجع إلى الإيصاء ، لأن الوصية في معنى الإيصاء .
بَعْدَ ما سَمِعَهُ
الضمير يرجع إلى الإيصاء .
عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ
موضع الخبر .
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
صفتان للّه تعالى لا يخفى معهما شئ من جنف الموصين ، وتبديل المعتدين .
182 -
فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
:
فَمَنْ خافَ
من ، شرط . وخاف : خشي ، وقيل : علم .
جَنَفاً
أي جورا .
فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ
عطف على
خافَ
. وبينهم ، أي الورثة ، ولم يجر لهم ذكر ، لأنه قد عرف المعنى ، والإصلاح فرض على الكفاية ، فإذا قام به أحدهم سقط عن الباقين ، وان لم يفعلوا أثم الكل .