الْقِصاصُ
: أن يجرحه مثل جرحه أو يقتله به ، وهذا إلى أولي الأمر .
الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى
:
قيل : جاءت هذه الآية مبينة لحكم النوع إذا قتل نوعه . وفيها إجمال يبينه قوله تعالى
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
ويبينه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لما قتل اليهودي بالمرأة .
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ
من ، يراد بها القاتل . وعفى ، تتضمن عافيا وهو ولى الدم ، والأخ ، هو المقتول .
و
شَيْءٌ
هو الدم يعفى عنه ويرجع إلى أخذ الدية . والعفو على بابه ، الذي هو الترك ، والمعنى : أن القاتل إذا عفا عنه ولى المقتول عن دم مقتوله وأسقط القصاص ، فإنه يأخذ الدية ، ويتبع بالمعروف ، ويؤدى اليه القاتل بإحسان .
وقيل : ان ( من ) يراد به الولي . وعفى : يسر ، لا على بابها في العفو . والأخ ، يراد به القاتل ، وشئ ، هو الدية .
أي ان الولي إذا جنح إلى العفو عن القصاص على أخذ الدية ، فان القاتل مخير بين أن يعطيها أو أن يسلم نفسه .
وقيل : إذا رضى الأولياء بالدية فلا خيار للقاتل بل تلزمه .
ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ
أي فمن شاء قتل ، ومن شاء أخذ الدية ، ومن شاء عفا .
فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ
شرط وجوابه ، أي قتل بعد أخذه الدية قاتل وليه .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 179 ]
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 179 )
179 -
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
:
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
أي ان القصاص إذا أقيم وتحقق الحكم فيه ازدجر من يريد قتل آخر ، مخافة أن يقتص منه .