لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
أي تتقون القتل وتحذرونه فتسلمون من القصاص .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 180 ]
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 180 )
180 -
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
:
هذه آية الوصية ، وليس في القرآن ذكر الوصية الا في هذه الآية ، وفي النساء :
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ
وفي المائدة
حِينَ الْوَصِيَّةِ
، والتي في البقرة أتمها وأكملها .
كُتِبَ عَلَيْكُمْ
في الكلام تقدير واو العطف ، أي : وكتب عليكم ، فالآية مرتبطة بما قبلها متصلة بها .
وكتب : فرض وأثبت .
إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
حضور الموت : أسبابه ، ومتى حضر السبب كنّت به العرب عن المسبب .
إِنْ تَرَكَ خَيْراً
ان ، شرط ، وتقدير جوابه : فالوصية ، ثم حذف الفاء . وقيل : ان الماضي يجوز أن يكون جوابه قبله وبعده ، فيكون التقدير : الوصية للوالدين والأقربين ان ترك خيرا .
فان قدرت الفاء ، فالوصية رفع بالابتداء ، وان لم تقدر الفاء جاز أن ترفعها بالابتداء وأن ترفعها على ما لم يسم فاعله ، أي كتب عليكم الوصية .
ولا يصح أن تعمل
الْوَصِيَّةُ
في
إِذا
لأنها في حكم الصلة للمصدر ، الذي هو الوصية ، فلا يجوز أن تعمل فيها متقدمة .
ويجوز أن يكون العامل في
إِذا
:
كُتِبَ
والمعنى توجه إيجاب اللّه إليكم ومقتضى كتابه إذا حضر ، فعبر عن توجه الإيجاب بالفعل
كُتِبَ
لينتظم إلى هذا المعنى أنه مكتوب في الأزل .
ويجوز أن يكون العامل في
إِذا
الإيصاء ، يكون مقدرا ، دل عليه الوصية ، والمعنى : كتب عليكم الإيصاء إذا .