[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 137 إلى 139 ]
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 137 ) صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ ( 138 ) قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ( 139 )
137 -
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
:
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ
الخطاب لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأمته ، أي فان آمنوا مثل ايمانكم ، وصدقوا مثل تصديقكم ، فقد اهتدوا ، فالمماثلة وقعت بين الايمانين .
وقيل : ان الباء في
بِمِثْلِ
زائدة مؤكدة .
وَإِنْ تَوَلَّوْا
أي أعرضوا عن الايمان .
فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ
الشقاق : المنازعة والمجادلة ، والمخالفة والتمادي .
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ
أي فسيكفى اللّه رسوله عدوه ممن عانده وخالفه .
والكاف والهاء والميم في موضع نصب مفعولان .
السَّمِيعُ
لقول كل قائل .
الْعَلِيمُ
بما ينفذه في عباده ويجريه عليهم .
138 -
صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ
:
صِبْغَةَ اللَّهِ
منصوبة على تقدير : اتبعوا ، أو على الإغراء ، أي الزموا .
وذلك أن النصارى كان إذا ولد لهم ولد ، فأتى عليه سبعة أيام غمسوه في ماء لهم يقال له : ماء المعمودية ، فصبغوه بذلك ليطهروه به ، فإذا فعلوا ذلك قالوا : الآن صار نصرانيا حقا . فرد اللّه تعالى ذلك عليهم بأن قال
صِبْغَةَ اللَّهِ
، أي صبغة اللّه ، وهي الإسلام ، أحسن صبغة .
وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ
ابتداء وخبر .
139 -
قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ
:
قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ
كانت المحاجة أن قالوا : نحن أولى باللّه منكم ، لأنا أبناء اللّه وأحباؤه ، ولقدم كتبهم وآبائهم .