وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
، أي وكما أن الكعبة وسط الأرض جعلناكم أمة وسطا ، أي جعلناكم دون الأنبياء وفوق الأمم . والوسط العدل ، وأصل هذا أن أحمد الأشياء أوسطها .
لِتَكُونُوا
، نصب بلام ( كي ) ، أي لأن تكونوا .
شُهَداءَ
خبر ( كان ) .
عَلَى النَّاسِ
أي في المحشر للأنبياء على أممهم .
وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
أي بأعمالكم يوم القيامة .
وقيل
عَلَيْكُمْ
بمعنى : لكم ، أي يشهد لكم بالايمان .
وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها
أي القبلة الأولى ، لقوله
كُنْتَ عَلَيْها
.
وقيل : الكاف زائدة ، ويكون المراد الثانية ، أي التي أنت الآن عليها .
إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ
لنعلم : لنرى ، والعرب تضع العلم مكان الرؤية ، والرؤية مكان العلم .
وقيل : المعنى : إلا لتعلموا أنا نعلم .
ويتبع الرسول : أي فيما أمر به من استقبال الكعبة .
مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ
أي ممن يرتد عن دينه .
وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً
ان واللام بمعنى ( ما ) و ( الا ) .
وقيل : هي ( ان ) الثقيلة خففت .
أي : وان كان القبلة ، أو التحويلة ، لكبيرة .
إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ
أي خلق الهدى الذي هو الايمان في قلوبهم .
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
نزلت فيمن مات وهو يصلى إلى بيت المقدس .