قالوا : ذاك الذي ينزل بالحرب والقتال ، ذاك عدونا ، لو قلت :
ميكائيل الذين ينزل بالقطر والرحمة تابعناك . فأنزل اللّه الآية .
فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ
الضمير في ( انه ) يحتمل معنيين :
الأول : فان اللّه نزل جبرئيل على قلبك .
الثاني : فان جبريل نزل بالقرآن على قلبك .
وخص القلب بالذكر لأنه موضع العقل والعلم وتلقى المعارف .
بِإِذْنِ اللَّهِ
أي بإرادته وعلمه .
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
يعنى التوراة .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 98 إلى 99 ]
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ( 98 ) وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلاَّ الْفاسِقُونَ ( 99 )
98 -
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
:
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ
شرط ، وجوابه
فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
.
99 -
وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ
:
هذا جواب لابن صوريا حيث قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يا محمد ما جئتنا بشيء نعرفه وما أنزل عليك من آية بينة فنتبعك بها ، فأنزل هذه الآية .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 100 ]
أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 100 )
100 -
أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
:
أَ وَكُلَّما
الواو واو العطف ، دخلت عليها ألف الاستفهام . وقيل :
الواو زائدة ، وقيل : انها ( أو ) حركت الواو منها تسهيلا .
وقرئت ساكنة الواو ، فتكون بمعنى : بل .
كُلَّما
نصب على الظرف .
عاهَدُوا عَهْداً
أخذوا على أنفسهم عهدا . يشير إلى ما كان بين النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبين اليهود من عهود .
نَبَذَهُ
النبذ : الطرح والإلقاء .
بَلْ أَكْثَرُهُمْ
ابتداء .